آل المصـــــــــــــــــــــــــــري

الرغبه في التعارف والمشاركه والابداع واخذ المعلومات عبر الانتر نت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عثمان بن عفان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امير الحب
عضو نشيط جدآ
عضو نشيط جدآ
avatar

ذكر عدد الرسائل : 107
العمر : 26
الموقع : فلسطين - غزه
العمل/الترفيه : طالب ثانوي
المزاج : متقلب
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

مُساهمةموضوع: عثمان بن عفان   الجمعة 29 أغسطس 2008 - 20:44

هو عثمان بن ‏[‏هو عثمان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب‏.‏ يجتمع نسبه مع الرسول ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في الجد الخامس من جهة أبيه‏]‏‏.‏ عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، فهو قرشي أموي يجتمع هو والنبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في عبد مناف، وهو ثالث الخلفاء الراشدين‏.‏

ولد بالطائف بعد الفيل بست سنين على الصحيح ‏(‏سنة 576 م‏)‏‏.‏

وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وأم أروى البيضاء بنت عبد المطلب عمة الرسول ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ‏[‏المسعودي، مروج الذهب ج 2/ص 340، الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 692، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 74، تاريخ الإسلام ج 1/ص 252‏]‏‏.‏

كنيته

‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 692، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2/ص 74، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص 119‏]‏‏:‏ ‏[‏ص 17‏]‏‏.‏

يكنى بأبي عبد اللَّه وأبي عمرو، كني أولًا بابنه عبد اللَّه ابن زوجته رقية بنت النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏.‏ توفي عبد اللَّه سنة أربع من الهجرة بالغًا من العمر ست سنين‏.‏

ويقال لعثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ‏:‏ ‏(‏ذو النورين‏)‏ لأنه تزوج رقية، وأم كلثوم، ابنتيَّ النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏.‏ ولا يعرف أحد تزوج بنتيَّ نبي غيره ‏[‏السيوطي، تاريخ الخلفاء ص 119‏]‏‏.‏

أولاده وأزواجه ‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 692، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2/ص 75، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص 119‏]‏‏.‏

ـ1ـ عبد اللَّه بن رقية‏.‏

ـ2ـ عبد اللَّه الأصغر، وأمه فاختة بنت غزوان بن جابر‏.‏

ـ3ـ عمرو، وأمه أم عمرو بنت جُنْدب‏.‏

ـ4ـ خالد، وأمه أم عمرو بنت جُنْدب‏.‏

ـ5ـ أُبان، وأمه أم عمرو بنت جُنْدب‏.‏

ـ6ـ عمر، وأمه أم عمرو بنت جُنْدب‏.‏

ـ7ـ مريم وأمها أم عمرو بنت جُنْدَب‏.‏

ـ8ـ الوليد، وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس‏.‏

ـ9ـ سعيد، وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس‏.‏

ـ10ـ أم سعيد وأمها فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس‏.‏

ـ11ـ عبد الملك وأمه أم البنين بنت عُيينة بن حصن بن حذيفة‏.‏

ـ12ـ عائشة، وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة‏.‏

ـ13ـ أم أبان، وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة‏.‏

ـ14ـ أم عمرو وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة‏.‏

ـ15ـ مريم، وأمها نائلة بنت الفُرَافِصَة ابن الأحوص‏.‏

ـ16ـ أم البنين وأمها أم ولد وهي التي كانت عند عبد اللَّه بن يزيد بن أبي سفيان ‏[‏ص 18‏]‏‏.‏

فأولاده ستة عشر‏:‏ تسعة ذكور، وسبع إناث، وزوجاته تسع، ولم تذكر هنا أم كلثوم لأنها لم تعقب، وقتل عثمان وعنده رملة، ونائلة، وأم البنين، وفاختة، غير أنه طلق أم البنين وهو محصور‏.‏

زوجته رقية

رقية بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، وأمها خديجة، وكان رسول اللَّه قد زوَّجها من عتبة بن أبي لهب، وزوَّج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت‏:‏ ‏{‏تبت‏}‏ ‏[‏المسد‏:‏ 1‏]‏‏.‏ قال لهما أبو لهب وأمهما ـ أم جميل بنت حرب بن أمية ـ ‏{‏حمالة الحطب‏}‏ ‏[‏المسد‏:‏ 4‏]‏‏:‏ فارقا ابنتَي محمد، ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من اللَّه تعالى لهما، وهوانًا لابني أبي لهب، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولدًا فسماه‏:‏ ‏"‏عبد اللَّه‏"‏، وكان عثمان يُكنى به‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 692، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 74‏]‏، فبلغ الغلام ست سنين، فنقر عينه ديك، فورم وجهه، ومرض، ومات‏.‏ وكان موته سنة أربع، وصلى عليه رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ونزل أبوه عثمان حفرته‏.‏ ورقية أكبر من أم كلثوم‏.‏ ولما سار رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة، فتخلَّف عليها عثمان بأمر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة ‏[‏هو زيد بن حارثة بن شراحيل، الكلبي، أبو أسامة، اختطف في الجاهلية صغيرًا، واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ قبل الإسلام ـ وأعتقه وزوَّجه بنت عمته، واستمر الناس يسمونه زيد بن محمد حتى نزلت آية ‏{‏ادعوهم لآبائهم‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏5‏]‏، وهو من أقدم الصحابة إسلامًا، كان النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ لا يبعثه في سرية إلا أمَّره عليها، وكان يحبِّه ويقدِّمه، وجعل له الإمارة في غزوة مؤتة، فاستشهد فيها سنة 8 هـ‏.‏ للاستزادة راجع‏:‏ الإصابة ج 1/ص 563، صفة الصفوة ج 1/ص 147، خزانة الأدب ج 1/ص 363، الروض الأنف ج 1/ص 164، تهذيب التهذيب ج 3/ص 401، تقريب التهذيب ج 1/ص 273، خلاصة تهذيب الكمال ج 1/ص 350، الكاشف ج 1/ص 337، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 8، الجرح والتعديل ج 3/ص 559، أسد الغابة ج 3/ص 281، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 198‏.‏‏]‏‏.‏ مبشرًا بظفر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ بالمشركين ‏[‏تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، حسن إبراهيم حسن، ج 1/ص 253‏]‏‏.‏ وكانت قد أصابتها الحصبة فماتت بها‏.‏

زوجته أم كلثوم

بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، وأمها خديجة، وهي أصغر من أختها رقية، زوَّجها النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ من عثمان بعد وفاة رقية، وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدًا، وتوفيت سنة تسع وصلى عليها رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، ونزل في قبرها عليّ، والفضل‏[‏هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الفضل، القرشي، المكي، من أكابر قريش في الجاهلية والإسلام، جدّ الخلفاء العباسيين، قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في وصفه‏:‏ ‏(‏أجود قريش كفًا وأوصلها، هذا بقية آبائي‏)‏، وهو عمه، كان محسنًا لقومه، سديد الرأي، واسع العقل، مولعًا بإعتاق العبيد، كانت له سقاية الحج وعمارة البيت الحرام أي لا يدع أحدًا يسبّ أحدًا في المسجد ولا يقول فيه هجرًا‏.‏ أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه، أقام بمكة يكتب إلى رسول اللَّه أخبار المشركين‏.‏ ثم هاجر إلى المدينة وشهد وقعة حنين فكان ممن ثبت حين انهزم الناس، شهد فتح مكة، وعمي في آخر عمره، وكان إذا مر بعمر في أيام خلافته ترجَّل عمر إجلالًا له، وكذلك عثمان، عمَّر طويلًا، ولد سنة 51 ق‏.‏ هـ‏.‏ وتوفي سنة 32 هـ‏.‏ أحصي وُلده في سنة 200 هـ، فبلغوا 33000‏.‏ للاستزادة راجع‏:‏ أسد الغابة ج 3/ص 164، تهذيب الكمال ج 2/ص 658، تهذيب التهذيب ج 5/ص 122، تقريب التهذيب ج 1/ص 397، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 35، الكاشف ج 2/ص 66، تاريخ البخاري الكبير ج 7 ص 2، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 15، الجرح والتعديل ج 6/ص 210، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 295، الإصابة ج 3/ص 631، الاستيعاب ج 2/ص 810، الوافي بالوفيات ج 16/ص 629، سير الأعلام ج 2/ص 78، البداية والنهاية ج 7/ص 161، الثقات ج 3/ص 288، صفة الصفوة ج 1/ص 203، ذيل المذيّل 10، تاريخ الخميس ج 1/ص 165، المرزباني 262، المحبَّر 63، أسماء الصحابة الرواة ترجمة 85‏]‏‏.‏، وأسامة بن زيد ‏[‏هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل، من كنانة عوف، أبو محمد، صحابي جليل، نشأ على الإسلام وكان أبوه من أوَّل الناس إسلامًا، استعمله رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ على جيش فيه أبو بكر وعمر‏.‏ للاستزادة راجع‏:‏ وفيات الأعيان ج 1/ص 300، تهذيب التهذيب ج 1/ص 250، صفة الصفوة ج 1/ص 110، طبقات ابن سعد ج 4/ص 310، تهذيب ابن عساكر ج 2/ص 225، الإصابة ج 1/ص 310، تهذيب الكمال ج 1/ص 118، تقريب التهذيب ج 1/11، الكاشف ج 1/ص 285، تاريخ ابن معين ج 3/ص 110، تاريخ الصحابة الرواة 110، سير أعلام النبلاء ج 2/ص 310، أسد الغابة ج 1/ص 250، الثقات ج 3/ص 333، الاستيعاب ج 1 ص 405‏]‏‏.‏ وقيل‏:‏ إن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في أن ينزل معهم، فأذن له‏.‏ وقال‏:‏ ‏(‏لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها‏)‏‏.‏

وروى سعيد بن ‏[‏ص 20‏]‏ المسيب أن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفانا‏.‏ فقال له‏:‏ ‏(‏ما لي أراك مهمومًا‏)‏‏؟‏ فقال‏:‏ يا رسول اللَّه وهل دخل على أحد ما دخل عليَّ ماتت ابنة رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ التي كانت عندي وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك‏.‏ فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن اللَّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها‏)‏ ‏[‏ورد في الجامع الكبير المخطوط ج 2، ‏(‏36200‏)‏‏]‏‏.‏ فزوجه إياها‏.‏

صفته

‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 691، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 74، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص 120‏]‏‏.‏

كان عثمان جميلًا وكان ربعة ـ لا بالقصير ولا بالطويل ـ، حسن الوجه، رقيق البشرة كبير اللحية، أسمر اللون، كثير الشعر، ضخم الكراديس ‏[‏الكراديس‏:‏ جمع كردوسة، كل عظمين التقيا في مفصل، وقيل رؤوس العظام‏]‏، بعيد ما بين المنكبين، له جُمَّة ‏[‏جُمَّة‏:‏ مجتمع شعر الرأس، إذا تدلَّى من الرأس إلى شحمة الأذن، القاموس المحيط، مادة‏:‏ جمَّ‏]‏ أسفل من أذنيه، جذل الساقين، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه‏.‏ أقنى ‏(‏بيِّن القنا‏)‏، بوجهه نكتات جدري، وكان يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب ‏[‏ابن كثير، البداية والنهاية ج 7/ص 192‏]‏‏.‏

وكان ـ رضي اللَّه عنه ـ أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر، وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمور لعلمه، وتجاربه، وحسن مجالسته، وكان شديد الحياء، ومن كبار التجار‏.‏

أخبر سعيد بن العاص أن عائشة ـ رضي اللَّه عنها ـ وعثمان حدثاه‏:‏ أن أبا بكر استأذن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن له وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.‏ ثم استأذن عمر فأذن له، وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.‏ ثم استأذن عليه عثمان فجلس وقال لعائشة‏:‏ ‏(‏اجمعي عليك ثيابك‏)‏ فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.‏ قالت عائشة‏:‏ يا رسول اللَّه لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان‏!‏ قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال لا يُبلغ إليّ حاجته‏)‏ ‏[‏رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب‏:‏ 27، وأحمد في ‏(‏م 6/ص 155‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏ ‏[‏ص 21‏]‏ وقال الليث‏:‏ قال جماعة من الناس‏:‏ ‏(‏ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة‏)‏ ‏[‏رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب‏:‏ 26، وأحمد في ‏(‏م 6/ص 155‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏

لا يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر ‏[‏الإصابة ج 4/ص 223‏]‏، ويلي وضوء الليل بنفسه‏.‏ فقيل له‏:‏ لو أمرت بعض الخدم فكفوك، فقال‏:‏ لا، الليل لهم يستريحون فيه‏.‏ وكان ليَّن العريكة، كثير الإحسان والحلم‏.‏ قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏أصدق أمتي حياءً عثمان‏)‏ ‏[‏رواه ابن ماجه في المقدمة، باب‏:‏ 11، وأحمد في ‏(‏م 3/ص 184‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏ وهو أحد الستة الذين توفي رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو عنهم راضٍ، وقال عن نفسه قبل قتله‏:‏ ‏"‏واللَّه ما زنيت في جاهلية وإسلام قط‏"‏‏.‏

لباسه

رئي وهو على بغلة عليه ثوبان أصفران له غديرتان، ورئي وهو يبني الزوراء ‏[‏الزوراء‏:‏ دار عثمان بالمدينة‏]‏‏.‏ على بغلة شهباء مصفِّرًا لحيته، وخطب وعليه خميصة ‏[‏الخميصة‏:‏ كساء أسود له علمان، فإن لم يكن معلمًا فليس بخميصة‏]‏‏.‏ سوداء وهو مخضوب بحناء، ولبس ملاءة صفراء وثوبين ممصرين، وبردًا يمانيًا ثمنه مائة درهم، وتختم في اليسار، وكان ينام في المسجد متوسدًا رداءه‏.‏

إسلامه

‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 692، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 74‏]‏‏.‏

أسلم عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ في أول الإسلام قبل دخول رسول اللَّه دار الأرقم، وكانت سنِّه قد تجاوزت الثلاثين، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم، ولما عرض أبو بكر عليه الإسلام قال له‏:‏ ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع، ولا تبصر، ولا تضر، ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى، واللَّه إنها كذلك، قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد اللَّه قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏.‏

وفي الحال مرَّ رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فقال‏:‏ ‏(‏يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه‏)‏‏.‏ قال ‏:‏ فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمد رسول عبده ورسوله، ثم لم ألبث أن تزوجت رقية‏.‏ وكان يقال‏:‏ أحسن زوجين رآهما إنسان، رقية وعثمان‏.‏ كان زواج عثمان لرقية بعد النبوة لا قبلها، كما ذكر السيوطي ‏[‏السيوطي، تاريخ الخلفاء ص 118‏]‏‏.‏ ذلك خطأ‏.‏

وفي طبقات ابن سعد‏:‏ قال عثمان ‏:‏ يا رسول اللَّه قدمت حديثًا من الشام، فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام إذا منادٍ ينادينا‏:‏ أيها النيام هبّوا فإن أحمد قد خرج بمكة فقدمنا فسمعنا بك‏.‏

وفي إسلام عثمان تقول خالته سعدى‏:‏

هدى اللَّه عثمان الصفيَّ بقوله *** فأرشده واللَّه يهدي إلى الحق

فبايع بالرأي السديد محمدًا *** وكان ابن أروى لا يصد عن الحق

وأنكحه المبعوث إحدى بناته *** فكان كبدر مازج الشمس في الأفق

فداؤك يا ابن الهاشميين مهجتي*** فأنت أمين اللَّه أرسلت في الخلق

لما أسلم عثمان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطًا وقال‏:‏ أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث‏!‏ واللَّه لا أخليك أبدًا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين‏.‏ فقال‏:‏ واللَّه لا أدعه أبدًا‏.‏ فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه ‏[‏السيوطي، تاريخ الخلفاء ص 119، ابن سعد، الطبقات الكبرى ج 3/ص 55‏]‏‏.‏

وفي غداة اليوم الذي أسلم فيه عثمان جاء أبو بكر بعثمان بن مظعون ‏[‏هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، أبو السائب، صحابي، كان من حكماء العرب في الجاهلية، يحرم الخمر، أسلم بعد 13 رجلًا، وهاجر إلى أرض الحبشة مرتين، أراد التبتل والسياحة في الأرض زهدًا بالحياة، فمنعه رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، فاتخذ بيتًا يتعبد فيه، فأتاه النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فأخذ بعضادتي البيت، وقال‏:‏ ‏(‏يا عثمان، إن اللَّه لم يبعثني بالرهبانية ـ مرتين أو ثلاثًا ـ وإن خير الدين عند اللَّه الحنفية السمحة‏)‏، شهد بدرًا، ولما مات جاءه النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فقتله ميتًا حتى رُؤيت دموعه تسيل على خد عثمان، وهو أوَّل من مات بالمدينة من المهاجرين وأوَّل من دفن بالبقيع منهم سنة 2 هـ‏.‏ للاستزادة راجع‏:‏ طبقات ابن سعد ج 3/ص 286، الإصابة ترجمة 5455، صفة الصفوة ج 1/ص 178، حلية الأولياء ج 1/ص 102، تاريخ الخميس ج 1/ص 411، والمرزباني 254‏]‏‏.‏ وأبي عبيدة بن ‏[‏ص 23‏]‏ الجراح ‏[‏هو عامر بن عبد اللَّه بن الجرَّاح بن هلال بن أهيب، ويقال‏:‏ وُهَيْب بن ضبّة بن الحارث بن فهر، أبو عبيد بن الجرَّاح، القرشي، الفهري، الأمير القائد، فاتح الديار الشامية، صحابي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، قال ابن عساكر‏:‏ داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة‏.‏ كان لقبه‏:‏ أمين الأمة، ولد بمكة، كان من السابقين إلى الإسلام شهد المشاهد كلها، ولاه عمر قيادة الجيش الزاحف إلى الشام بعد خالد بن الوليد، توفي بطاعون عمواس سنة 18 هـ ودفن في غور بيسان، وفي الحديث‏:‏ ‏(‏الكل نبي أمين وأميني أبو عبيدة بن الجراح‏)‏، رواه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ‏(‏7‏:‏ 163‏)‏‏.‏‏]‏، وعبد الرحمن بن عوف‏[‏هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب، صحابي وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو أحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم، وهو أحد السابقين إلى الإسلام، قيل‏:‏ هو الثامن‏.‏ المتوفى سنة 32 هـ‏.‏ للاستزادة راجع‏:‏ تهذيب الكمال ج 2/ص 809، تهذيب التهذيب ج 6/ص 244، تقريب التهذيب ج 1/ص 494، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 147، الكاشف ج 2/ص 179، تاريخ البخاري الكبير ج 5/ص 239، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 50، الجرح والتعديل ج 5/ص 247، أسد الغابة ج 3/ص 480، الإصابة ج 4/ص 349، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 353، الاستيعاب ج 2/ص 844، سير أعلام النبلاء ج 1/ص 68، البداية والنهاية ج 7/ص 163، أسماء الصحابة الرواة ترجمة 51، الأعلام ج 3/ص 321، صفة الصفوة ج 1/ص 135، حلية الأولياء ج 1/ص 98، تاريخ الخميس ج 2/ص 257، البدء والتاريخ ج 5/ص 86، الرياض النضرة ج 2/ص 281، الجمع بين رجال الصحيحين، الطبقات الكبرى ج 2/ص 110‏.‏‏]‏ ، وأبي مسلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، فأسلموا وكانوا مع من اجتمع مع رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ثمانية وثلاثين رجلًا‏.‏

وأسلمت أخت عثمان آمنة بنت عفان، وأسلم أخوته لأمه الوليد وخالد وعمارة، أسلموا يوم الفتح، وأم كلثوم، وبنو عقبة بن أبي معيط ابن عمرو بن أمية أمهم كلهم أروى، ذكر ذلك الدارقطني في كتاب الأخوة، وذكر أن أم كلثوم من المهاجرات الأُوَل، يقال‏:‏ إنها أول قرشية بايعت النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، وأنكحها زيد بن حارثة، ثم خلقه عليها عبد الرحمن بن عوف ثم تزوجها الزبير بن العوام ‏[‏هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، الأسدي، القرشي، أبو عبد اللَّه، الصحابي الشجاع، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سَلَّ سيفه في الإسلام، وهو ابن عمة النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، أسلم وعمره 12 سنة، شهد بدرًا، وأحد، وغيرهما، كان على بعض الكراديس في اليرموك، شهد الجابية مع عمر بن الخطاب، قالوا‏:‏ كان في صدر ابن الزبير أمثال العيون في الطعن والرمي، وجعله عمر في من يصلح للخلافة بعده، وكان موسرًا، كثير المتاجر، خلف أملاكًا بيعت بنحو أربعين مليون درهم، كان طويلًا جدًا إذا تخط رجلاه الأرض، قتله ابن جرموز غيلة يوم الجمل، بوادي السباع، كان خفيف اللحية أسمر اللون، كثير الشعر، للاستزادة راجع‏:‏ تهذيب التهذيب ج 3/ص 318، تقريب التهذيب ج 1/ص 259، خلاصة تهذيب الكمال ج 1/ص 334، الكاشف ج 1/ص 320، تاريخ البخاري الكبير ج 3/ص 320، تاريخ البخاري الكبير ج 3/ص 409، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 36، أسد الغابة ج 2/ص 249، صفة الصفوة ج 1/ص 132، حلية الأولياء ج 1/ص 89‏.‏‏]‏‏.‏

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الساهر
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 901
العمر : 38
الموقع : المملكه العربيه السعوديه - مكه المكرمه
العمل/الترفيه : صيدلي
المزاج : مرح
تاريخ التسجيل : 23/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان   السبت 30 أغسطس 2008 - 11:00

الله يجمعنا معهم في الجنه
تقبل مروري

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الرميصاء
مشرف نشيط جدآ
مشرف نشيط جدآ
avatar

انثى عدد الرسائل : 1352
الموقع : المملكه العربيه السعوديه ..... جـدة.......
العمل/الترفيه : ربة منزل
المزاج : هادئ
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان   السبت 30 أغسطس 2008 - 13:53

جزاك الله خير على النقل

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ميسم الريم
مشرف نشيط جدآ
مشرف نشيط جدآ
avatar

انثى عدد الرسائل : 671
العمر : 42
الموقع : فلسطين - غزة
العمل/الترفيه : موظفة / سكرتيرة
المزاج : عصبية نوعا ما لكن طيبة
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان   السبت 30 أغسطس 2008 - 15:22

مشكور على موضوعك الجميل

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إنسان أكثر
نائب المدير
نائب المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 3168
العمر : 40
الموقع : المملكة العربية السعوديه .... جدة
العمل/الترفيه : نائب مدير مجموعه التاج للتمليك
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: عثمان بن عفان   السبت 6 سبتمبر 2008 - 7:24


_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tvquran.com/
 
عثمان بن عفان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آل المصـــــــــــــــــــــــــــري :: ]![سيــرة شخصيات مهمة في التاريخ]![-
انتقل الى: